الخميس، 26 يوليو 2012

بطل الشوارع

أهــلاً وسهلاً بكم 
وصباحـكـم مـُـشـرق ومـسـاؤكم مُـبـهـج 
في خـاطـري هـرج ..
:
تخـيّـل لو أن عالَماً مكـتضاً بما يـُـزعـج العين في الـمـيـمَـنـةِ وتضيـقُ به الأنـفـُـس في الـمـيْـسـرَة ، فتجعـلك مضطرباً عـكـِـر المزاج !
تخـيّـل لو أن عالَماً فـوْضـياً بـدون ترتيـبٍ أو نظافـة .. هل سـنـقـدرُ على الإنـتاج ؟
تخـيّـل لو أن عالَماً قـد امـتـلأ بالـقـمـامـة والـمـخـلـّــفات المتراكمة والـفـئران والقطط الضالــّـة التي تـجـوب المكان .
تخـيّـل لو أن عالَماً مُـتـسِـخاً ، ظهرت سـوْءَتــهُ وانـقـشـعـَـت وبـانت عورته ، وتـفــشــّــت فيه الأوبـِـئـة .

عَــالـَـمـاً  مـن غـيـرِ هـذيـْـن وزملائـيـْـهـما ,,,


سـوف تتمنى لو أن باباً من الجحيم يـنـفـتـح لـيـبـتـلعَ كـل هذه النفايات .
:
أعزّائـي
كـل الأبطال يجدون منـّـا كل احترامٍ ونـُـغـدقُ عليهم من جزيـل الثـنـاء والمديح .
إلاّ عمال النظافـة والذي تنطبق فيهم استحقاقاً ( أبطال الشوارع والمياديـن ) ، فـهُم يـلـقــَـوْن صُـنوف الإهانات من نظرات ازدراءٍ والتعامـل معهم بفـوْقــيـّــة .
فضلاً عـمـّـا يتعـرضونَ له من سرقاتٍ وضربٍ ومضايقاتٍ من بعض المارّة .
 ... وعن المرتـــّـب الشهري فلا تسأل ، فلن تجـدَ ما يـُـسـُـرّك .
:
ولكن بإمكانـكـم مساعـدة رمــز النظافـة بعدة أوجــه..
فـتـذكــّـروا يا أصدقائي :
* كونـك لسـتَ في مكانه هذا لا يعني أنـك الأوفــرُ حظاً وإنما عامل النظافةِ هـوَ إنسانٌ مثـلكَ، ولكن قــُـدّرَ لـَـه أن يكون في الشوارع ليقوم بتنظيفها ، فلا تتعالى عليه .
* عـمّال النظافة هاجروا من أجـل لـُقـمة العيـش وذاقـوا لوعة الغربـة والبـُـعـد عن الوطـن فلا تـزدهـُم هَماً فوقَ هـَـمـّـهـم بالتعامـل الفـظ .
* برميكَ للمخلّفات والنفايات في أماكنها المخصصة، تساعد عامـل النظافة في عدم الإنحناء في كل مرةٍ حتى يلـتـقـط تـلك النفايات، فـهذا لـُـطـفٌ منك .
* منهم أخوةٌ لـنا بالإسلام فـرِفـقاً بــِـهـم، ومنهم من يعـتـنـقـون دياناتٍ أخرى، قد تساهم بحـُـسـن خـُـلـُـقـك في دخولهم للإسلام .
* أن لــم تـُحـسِـن لهم، يكفي بـأن تكـفـيـهـم شــرّك وتـمـتـنـِـع من الـتـرَصّـد لهم بقصد إيـذائهم ، وهذا بحد ذاته خـيـــر .
* قـارورة ماءٍ باردة في حـر الصيف تــروي بها عطشه أو وشاحٍ من الصوف يقي بها بـرودة الجـو، من شأنها أن تعززَ مبدأ الثقة بـيـن الطرفـيـن .
وغير ذلك من أوجه الإحسان والمساعدة العـيْـنـيـّـة والمعنويـّة التي تعرفونها أكثـرَ مني .

"عـامل النظافة سوف يقوم بعمله ولن ينتـظـرك حتى تقول كلمة شكراً ..
قــل شكراً لهم ، ولا تـنـتـظـر كلمة عـفـواً ، والأجر على الله"

هـذا أقــل شيء يـُمكـنني فعله لـ( بطل الشوارع ) بأن يكون لهُ حيـّـزٌ في هـذه المدونــة .

عافاكم ربي من الـشــر
تحياتي للـجـمـيــع

السبت، 21 يوليو 2012

رمضان كريم


السلام عليكم ورحمة الله

كل عـامٍ و أنتم بألف خير وجعل الله أوقاتكم عامرة بذكر الله ، وشهركم مبارك .

في الحقيقة ليس في جعبتي الكثير من مفردات الإعتذار لكم وليسَ لي إلا أن أقول أنا آســف واعتذر عن الإنقطاع الطويل بـدون سبب حقيقي سِوى أنني مررتُ بفترةٍ لا رغـبـَـةَ لي فيها للكتابة .

هناك موضوعٌ منذ فترة وهو قابـعٌ في أدراجِ فكري ولا أدري كيف سيكون طرحه أو بأي صورةٍ سوف أقدمه لكم ، على كلٍ ليسَ هذا ما أود الحديث عنه .

الآن في خاطري هرج ..

نحن في شهر رمضان والكل يتسابق لـنـيـْـل الـخـيـر والـثـواب ، وجـُـزيـتـم خيراً على ذلك .
ما أود الكلام فيه هو التسابق في قراءة القرآن !

ليس من الضرورة أن تختم القرآن مرة ومرتان وعشر في شهرٍ واحـد حتى تكون الأفضل ، أو أن تبرهن لنفسكَ أن بمقدورك قراءة أكثر من 600 صفحه في أقل من شهر !!

 أعـزائي ..
 لا تجعلوا من قراءتكم للذكر الحكيم كقراءة صحيفةٍ يومية أو كقراءةِ كـتاب فتسرُدونـَـه سرداً ، بل اجعلوا قراءتكم للقرآن قراءةً متميزه عـن أي قراءةٍ أخرى ، يـُميزها الهـدوء ومزخرفين إياها بالتجويـد وبالتـرتـيـل بأعذب صوتٍ لديكم، لأنـنا نتـعـبـّـد الله بتلاوتـه.

المُعـتـبـَـر في قراءة القرآن يا صديقي هـو أن تقـرأهُ قـراءةَ التـمعـّـن العارف ، المتوقـفِ عند مواطـنِ القصص والعـبـَـر والشواهـد حتى يحصل منه الغاية وهـو التـدبـّـر والتفكـر في آيات الله ومنه إلى إقامـةِ حروفه وحـدوده .


* وتذكـروا : "إن الله يحـبُّ إذا عـمِـل أحـدكـُم عـمـلاً أن يتـقـنـه" فاتـقِـنـوا قـراءتكم ، ولـتـحـيَـوا مع القرآن .

مع صـوت أذان المغرب أنـتـهـي .. صياماً مقبولاً وافطاراً شهياً ، وأجمل تحية.

شـكـراً لكم